الشيخ علي المشكيني

88

مصطلحات الفقه

العمل بيد الأجير ، واللقيط واللقطة بيد الآخذ ، والعين مورد الوكالة بيد الوكيل ، والعين المرهونة بيد المرتهن ، والبضاعة ومال المضاربة بيد العامل ، والأعيان المشتركة بيد كل من الشركاء . الثاني : قد يتفق الشك في كون المورد من الأمانة المالكية أو الشرعية كما إذا انقضى أجل الإجارة والعين بيد المستأجر أو الأجير ، أو انفكت العين المرهونة بالأداء أو الإبراء أو فسخ عقدها ، أو تم زمان المضاربة والشركة ونحوهما ، والعين بيد المستأمن ، والاستصحاب محكّم في مورد الشك . الثالث : استدلوا على عدم الضمان في موارده بإجماع الفريقين والسيرة الجارية من المسلمين على عدم تضمين من أمنوه ، بل والضرورة بين المسلمين ، ولعل ذلك أمر اجتماعي عقلائي أمضاه العقلاء في أمورهم حفظا لنظامهم وعدم وقوع الحرج أو الهرج ، ويدل عليه قوله تعالى ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) فإن الأمين محسن والتضمين سبيل والنصوص الواردة في أبواب تلك العقود . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل من العنوانين المتقابلين مفهوما المتلازمين حكما ، متداول مشهور كثير التعارف في الكتاب والسنة ، وعند المتشرعة والفقهاء ، وهما موضوعان لأحكام هامة في الشريعة الإسلامية قد جعلا في الفقه كتابا مستقلا إذا أبحاث وفروع ، ويمكن أن يقال إنهما من مصطلحات الشرع والفقه في معنى أخص من معناهما اللغوي ، بوساطة لحاظ قيود وشروط كما ستعرف ، فالأولى الإشارة إلى مفاهيم الألفاظ الأربعة أعني الأمر والنهي والمعروف والمنكر لغة وشرعا ليتبيّن الموضوع المقصود في الباب . فنقول للأمر معان كثيرة في اللغة لعلها تزيد على عشرة ذكروها في أصول الفقه ، والظاهر أنه لم يرد منها هنا إلا الطلب الذي هو أحد معانيه المشهورة أو أشهرها ، مرادا به مطلق بعث الغير نحو المعروف بأي طريق ممكن ، لا خصوص الطلب القولي كما سيأتي ،